أنس القلوب
واحة إيمانية .. تقر بها عينك . ويطمئن لها قلبك .. وتسمو بها روحك .

بيت المرايا

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

قال الراوي :
أدخلته بيت المرايا ، فلما رأى نفسه فيها انفجر ضاحكاً ،
ثم عاد يقف أمام كل مرآة منها متأملاً ،
وكل منها يظهره بشكل مختلف وغريب عن الأخرى ،
تارة يبدو بديناً تكاد بطنه تسقط لثقلها ..!
وتارة يبدو نحيفاً طويلاً كأنه قلم رصاص !!
وتارة يبدو قزماً يكاد يلتصق بالأرض !!
وتارة يبدو برأس ضخم للغاية على جسد صغير !!
وتارة يبدو بصدر كبير ، وخصر نحيل ... وتارة وتارة وتارة ..
وكنا نضحك من حوله ، حتى دمع بعضنا ،
وناولني آلة التصوير ، وطلب مني تصويره من خلال المرآة ،
على هذه الأشكال العجيبة ، لتكون ذكرى يعود إليها !!
وبينما كنت أقوم بعملية التصوير ، كان زملاؤنا قد انسحبوا إلى المطعم القريب ،
 وعند آخر مرآة بقي صاحبي متسمراً وهو يحدق فيها ،
 فقربت منه لأنبهه ، فما راعني إلا أن رأيته يبكي !
 فحاول إخفاء وجهه ، إلى الناحية الأخرى ،
فاستحلفته أن يخبرني عما به ، وما أصابه ، فقال :
.
استطيع أقول لك أنها دموع فرح ،
أو هي دموع حياء ، أو هي دموع خوف !
قلت : ما زدتني إلا غموضاً !! أفصح يرحم الله والديك !
قال : حين كنت أستعرض هذه الصور العجيبة ،
كان يدور في ذهني كيف لو أن الله سبحانه خلقني على مثل هذه الصور ،
أعني على مثل واحدة منها ،
فأصابتني رعدة ، فجعلت أحمد الله في سري ،
 وكلما توالت الصور يزداد حمدي لله عز وجل ،
فهذا سر بكائي فرحاً ، فهو بكاء شكر ..
 ثم تذكرت قصوري وتقصيري مع الله ، وتفريطي في جنب الله ،
 وتكاسلي عن النهوض لما يريده مني سبحانه ،
 مع أن من حقه أن أطيعه ولا أعصيه ، وأن أذكره ولا أنساه !!
 فهذا بكاء الحياء من الله سبحانه ،
كيف يواصل إحسانه إلي ، وأنا لا أزال في شدة تقصيري معه !
ثم أتذكر قصة بعض السلف ،
حيث روي عنه أنه كلما استيقظ رأى وجهه في المرآة ،
ثم يشرع في حمد الله تعالى ، فلما سئل عن ذلك ، قال :
أخاف أن يمسخني وأنا نائم ..!!!
فكلما رأيت وجهي في المرآة على حاله ،
أحمد الله سبحانه أن حلم عني ، وأمهلني .!
ثم قال : وهذا سر طلبي منك أن تصويري أمام كل مرآة منها ،
لأجدد مثل هذه المعاني في نفسي ،
لعلي أحرك بها مشاعر ربانية سماوية في قلبي .!!
 
 
 
 
 
 
 

دعاء
 
 
 
 

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 03 ربيع الأول, 1429 02:59 ص , من قبل waaleedd

قال شيخي وكنت أسير إلى جانبه منصرفين من المسجد :
يا بُني يشكو أبناء جيلك من طوفان الشر الذي يفور من حولهم ،
ولا يدعهم يقرّون ، ولا يستريحون ، ولهم العذر ،
فإن الدنيا قد تزخرفت كما لم تتزخرف من قبل قط ،
واستطاع أهلها أن يبهرجوها ، بشكل يدع الحليم حيران ،
وأصبحت الفتن كأنها موج البحر المتلاطم ، وقد غرق أكثر الخلق في هذا الطوفان ، ولم ينج إلا القليل ،
وتساقط الناس كأنهم الفراش


الله يعطيكِ العافية

وليد


اضيف في 03 ربيع الأول, 1429 02:32 م , من قبل alsheeeek

في علم الفيسلوجي يقول الدكتور ارثر اذا اردت ان تعرف صديقك اطلب منه ان يكتب رساله لك كل يوم!!!
فاجاب اجد الطلبه لمذا يادكتور قال لن تجد معنى ورابط بين الرسائل ستجد كل رساله تحمل حبا او شوقا او عتابا وبالعكس ولو دققت في اخر مايكتب سوف تكتشف ان كاتب الرساله اضاع قلمة وفكرة وبداء يكتب بقلم رصاص حتى لااحد يعرف مايدور في خلدة


اضيف في 03 ربيع الأول, 1429 03:56 م , من قبل sara40

الله المستعان
الفتن من كل جانب
شكرا لك وشكرا لحضورك


***********

في زمن الدكتور آرثر كان قلم الرصاص شفاف
لكن اليوم قلم الرصاص يعلمه الجاهل قبل العالم

شكرا لك
وشكرا لحضورك
وشكرا للدكتور الذي لايعرف تأثير قلم الرصاص




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية