
أخذ القلم يسري بي لأجدني أكتب أسماء من استحضر من أجدادي. وأسماء من أذكر ممن ماتوا وعلمت بموتهم في خبر عابر أو حادث عارض.. حتى وجدتني مللت فقبضت يدي عن الكتابة ثم جعلت أتأملها !
عشرات الأسماء يجمع بينها السكون والنسيان. أحسست بغصة تجرعت معها ريقي على ظمئ إلى خُلُق الرحمة الذي تقتله اللامبالاة والبلادة والانشغال بهموم النفس. لله ما أحقر هذه الدنيا التي يدفن فيها هؤلاء وينسى ذكرهم. لله كم ننسى أن حياتنا هذه هي عبارة عن فرصة واحدة يتيمة لن تتكرر أبدًا.
تأمل هذه الأسماء جعلتني أستحضر حمق من يهدف منا إلى شيء يسمى الخلود في هذه الدنيا. أقصد خلود الذكر. والقرآن سيرفع. والأرواح المؤمنة ستذهب بها الريح إلى الخلود الحقيقي. بل سيأتي يوم على هذه الدنية لا تجد فيها من يقول: الله. ثم ترانا نتراكض حول أوهام الخلود.
تأمل لأسماء من عايشت تجعلني أستحضر حقيقة الموت. وأن المنية قادمة لا محالة. وأنني لا أدري أبدًا متى ستأتي. وأنها قد تكون بعد ساعات أو سنوات .. أو الآن. استحضرت أمكنة موتهم فشهدت ألا إله إلا الله واستحضرت قوله تعالى :
وتأمل هذه الأسماء يجعلني أشفق على كل متكبر متعال مغرور بماله أو جماله أو مركزه.
اكتبوا أسماء أمواتكم كاملة وتأملوها جيدًا.. ففيها موعظة لمن كان له قلب.
اللهم ارحمهم واغفر لهم وأفسح في قبورهم وكفر عنهم سيئاتهم وأعتق رقابنا ورقابهم من النار.
الاحد, 03 صفر, 1429
فتحت برنامج الكتابة ثم جعلت أكتب أسماء من رحلوا إلى الدار الآخرة وقامت قيامتهم. بينهم قريب من أهل بيتي أو عائلتي أو قبيلتي القريبة. ومنهم خلان وأصدقاء. ومنهم أساتذة وجيران وزملاء.
{وما تدري نفس بأي أرض تموت}.
تذكرت آخر من مات من هذه الأسماء، زميل دراسة مات بعيدا عن أهله وحيدا. فهل كان يعلم أنه سيموت هكذا؟! وهل كان يعلم أن الله سيختم له بخاتمة حسنة فيُغسّل ويكفن واصبعه السبابة ثابتة على موضع الشهادة؟!
من اطلاعي
أضف تعليقا
اضيف في 03 صفر, 1429 08:51 م , من قبل newman12
....ونحن نركض في هذه الدنيا نحتاج لمن يذكرنا بهذه المعاني التي تخطيها هنا يا صديقة الحرف...
لك الامنيات الغاليات..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










ما أجمل تلك الذكريات
احاسيس عديده نشعر بها عندما نفقد من نحب اوعندما تنهار الامنيات والاحلام،، ... نعم رحل سكون الحياه عن حياتي
أخيتي
وأنا ألتهم كلماتك وأنتعش بهارائعة جميلة بكل المقاييس
تقبلي مني محبتي
وليد